بمناسبة اليوم العالمي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تؤكد مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن دعم ريادة الأعمال النسائية لم يعد خيارًا تنمويًا، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية تفرضها التحديات المتزايدة التي تواجه النساء، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفجوات في فرص العمل اللائق.
وترى المؤسسة أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أحد أهم المسارات التي تمكن النساء من تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتعزيز قدرتهن على اتخاذ القرار والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة، إلا أن العديد من النساء ما زلن يواجهن عقبات تحد من فرصهن في تأسيس مشروعاتهن أو تطويرها، من بينها صعوبة الوصول إلى التمويل، وضعف فرص التدريب المتخصص، والتحديات المرتبطة بالتسويق واستخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وتشير المؤسسة إلى أن النساء لا يحتجن فقط إلى فرص اقتصادية، بل إلى بيئة داعمة تضمن لهن الوصول العادل إلى الموارد والخدمات والبرامج التنموية، بما يمكنهن من تحويل أفكارهن ومهاراتهن إلى مشروعات منتجة وقادرة على الاستمرار والنمو. كما أن دعم المشروعات التي تقودها النساء يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي للأسر، والحد من معدلات الفقر، وخلق فرص عمل جديدة داخل المجتمعات المحلية.
وتؤكد مؤسسة ملاذ أن تمكين النساء اقتصاديًا من خلال ريادة الأعمال يمثل استثمارًا طويل الأجل في التنمية المستدامة، حيث أثبتت التجارب أن زيادة مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي تنعكس إيجابًا على معدلات النمو ومستويات التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي، وتسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتحديات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، تدعو المؤسسة إلى تبني سياسات أكثر شمولًا لدعم رائدات الأعمال، وتوسيع برامج التمويل والتدريب الموجهة للنساء، وتوفير آليات فعالة لمساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن تعزيز فرصهن في المنافسة والنمو والوصول إلى الأسواق.
كما تدعو المؤسسة إلى دمج منظور النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج الاقتصادية، والعمل على إزالة الحواجز التي تحد من مشاركة النساء في ريادة الأعمال، باعتبار أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب مشاركة متكافئة وعادلة للنساء والرجال في النشاط الاقتصادي.
وتجدد مؤسسة ملاذ التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، إيمانًا بأن المرأة ليست فقط شريكًا في التنمية، بل قوة اقتصادية قادرة على إحداث تغيير حقيقي ومستدام عندما تتوفر لها الفرص والموارد اللازمة للنجاح.











