بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، أكدت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن هذه المناسبة الوطنية لا تمثل فقط فرصة لاستحضار ما تحقق من إنجازات، وإنما تفتح الباب أيضًا أمام سؤال مهم: ماذا كسبت المرأة المصرية خلال السنوات الماضية؟ وما الذي لا يزال ينتظرها في المرحلة المقبلة؟
وأوضحت المؤسسة أن المرأة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة مكاسب مهمة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، انعكست في توسيع مساحة مشاركتها في التنمية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.
ومن أبرز هذه المكتسبات:
- اتساع مشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار.
- تحسن فرص وصول المرأة إلى برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
- نمو الاهتمام بريادة الأعمال النسائية ودعم صاحبات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
- تعزيز الإطار التشريعي والسياسات الداعمة لحقوق المرأة وحمايتها.
- زيادة حضور المرأة كشريك فاعل في جهود التنمية والعمل المجتمعي.
ورغم أهمية هذه المكتسبات، تؤكد المؤسسة أن الطريق نحو التمكين الكامل لا يزال يتطلب جهودًا أكبر، خاصة في تحويل النجاحات المؤسسية إلى فرص ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للمرأة، ولا سيما في المحافظات والقرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن أن تصبح التنمية أكثر شمولًا واستدامة.
وقالت رضوى الخولي، المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة:
“السؤال اليوم لم يعد: هل حققت المرأة المصرية إنجازات؟ بل: كيف نحول هذه الإنجازات إلى واقع اقتصادي واجتماعي يشعر به كل بيت مصري؟ فالاحتفال بذكرى 30 يونيو لا يقتصر على استحضار ما تحقق، وإنما يمثل فرصة لتقييم ما وصلنا إليه، والتفكير في الخطوات المقبلة، بما يعزز دور المرأة كشريك رئيسي في صناعة المستقبل.”
وأضافت أن التمكين الحقيقي لا يقاس بعدد المبادرات أو البرامج، وإنما بقدرة المرأة على امتلاك الأدوات التي تمنحها الاستقلال الاقتصادي، وتعزز فرصها في العمل والإنتاج وريادة الأعمال وصنع القرار.
وفي هذا الإطار، طرحت مؤسسة ملاذ سبع أولويات ترى أنها تمثل خارطة طريق لتعزيز تمكين المرأة خلال المرحلة المقبلة، وهي:
- الانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادي المستدام.
- مضاعفة فرص التمويل لرائدات الأعمال وصاحبات المشروعات الصغيرة.
- الاستثمار في إعداد المرأة للاقتصاد الرقمي وسوق العمل الجديد.
- إعطاء أولوية لتمكين المرأة الريفية والأرامل والمعيلات من خلال برامج تنموية مستدامة.
- زيادة مشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار.
- تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لدعم المرأة.
- قياس الأثر الحقيقي لبرامج التمكين بما يضمن استدامتها وتحقيق نتائج ملموسة.
وأكدت رضوى الخولي أن الاستثمار في المرأة يعد من أكثر الاستثمارات تأثيرًا على استقرار الأسرة ونمو الاقتصاد، قائلة:
“كل امرأة تحصل على فرصة عادلة في التعليم أو التدريب أو التمويل أو العمل، تصبح أكثر قدرة على تحسين مستوى معيشة أسرتها، والمساهمة بصورة مباشرة في دفع عجلة التنمية. ولذلك فإن تمكين المرأة ليس تكلفة تنموية، بل استثمار حقيقي في مستقبل المجتمع والاقتصاد.”
وشددت المؤسسة على أن تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية وتنموية، تسهم في زيادة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
واختتمت رضوى الخولي، المدير التنفيذي لمؤسسة ملاذ لدعم المرأة، تصريحاتها قائلة:
“إيماننا في ملاذ راسخ بأن المرأة المصرية ليست مستفيدة من التنمية فحسب، بل شريك أصيل في صناعتها. وكلما توسعت فرص التعليم والعمل والتمويل والمشاركة أمام النساء، أصبح المجتمع أكثر قوة وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا جميعًا هي مواصلة إزالة العقبات، وتوسيع الفرص، حتى تتمكن كل امرأة من الإسهام بفاعلية في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا وعدالة لمصر.”
واختتمت مؤسسة ملاذ لدعم المرأة بيانها بالتأكيد على أن الاحتفاء بذكرى 30 يونيو يجب أن يقترن بمواصلة العمل على استكمال مسيرة تمكين المرأة، من خلال سياسات وبرامج تركز على الأثر الحقيقي في حياة النساء، وتعزز مشاركتهن الاقتصادية والاجتماعية، بما يرسخ مكانتهن كشريك كامل في بناء الجمهورية الجديدة وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.











