بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، تؤكد مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن مواجهة التحديات البيئية والتغيرات المناخية لم تعد قضية بيئية فحسب، بل أصبحت قضية تنموية وحقوقية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان.
وتشير المؤسسة إلى أن النساء والفتيات يعدن من أكثر الفئات تأثرًا بالآثار السلبية للتغيرات المناخية والتدهور البيئي، خاصة في المجتمعات الأكثر هشاشة، حيث تتأثر سبل العيش والصحة والأمن الغذائي وفرص التعليم والعمل بصورة مباشرة بالأزمات البيئية والكوارث المناخية، وفي المقابل، تمتلك النساء أدوارًا محورية وخبرات عملية مهمة في إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة على المستوى الأسري والمجتمعي، الأمر الذي يجعل مشاركتهن الفاعلة عنصرًا أساسيًا في أي استراتيجية وطنية للتكيف مع تغير المناخ أو تحقيق التنمية المستدامة.
وتؤكد مؤسسة ملاذ أن التزامات مصر الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، تفرض ضرورة تبني سياسات تنموية وبيئية تراعي النوع الاجتماعي وتضمن دمج النساء في عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة الخاصة بالسياسات المناخية والبيئية.
كما تشيد المؤسسة بالجهود التي بذلتها الدولة المصرية خلال استضافتها لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين للمناخ (COP27)، والذي ساهم في تعزيز النقاش العالمي حول العدالة المناخية وربط قضايا التنمية المستدامة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الأكثر تأثرًا بالأزمات المناخية، وتؤكد أن البناء على هذه الجهود يتطلب توسيع نطاق مشاركة النساء ومنظمات المجتمع المدني في رسم السياسات البيئية والمناخية على المستويات كافة.
وتدعو مؤسسة ملاذ إلى اتخاذ خطوات عملية لتعزيز العدالة المناخية من خلال:
- دمج منظور النوع الاجتماعي في جميع السياسات والخطط الوطنية المتعلقة بالمناخ والبيئة.
- زيادة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار المرتبطة بالبيئة والتنمية المستدامة.
- دعم المشروعات الخضراء وريادة الأعمال النسائية في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة وإدارة المخلفات.
- توفير برامج تدريب وبناء قدرات للنساء والفتيات في مجالات العمل البيئي والتكنولوجيات الخضراء.
- تعزيز الوعي المجتمعي بالعلاقة بين حقوق المرأة وحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
- ضمان وصول النساء، خاصة في المناطق الريفية والأكثر هشاشة، إلى الموارد والخدمات والفرص المرتبطة بالتحول الأخضر.
وتؤكد المؤسسة أن تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة لا يمكن أن يتم بمعزل عن تمكين النساء وضمان مشاركتهن الكاملة والمتكافئة في صناعة المستقبل، مشددة على أن العدالة المناخية الحقيقية تبدأ من الاعتراف بدور المرأة كشريك رئيسي في حماية الموارد الطبيعية وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التحديات البيئية.











