بمناسبة اليوم الدولي للأرامل، تؤكد مؤسسة ملاذ لدعم المرأة أن معاناة الأرامل لا تنتهي بفقدان الزوج، بل تبدأ في كثير من الأحيان رحلة جديدة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي قد تدفع العديد منهن إلى دائرة الفقر والهشاشة، خاصة في ظل تحمل مسؤولية إعالة الأسرة ورعاية الأبناء بمفردهن.
وترى المؤسسة أن تناول قضية الأرامل من منظور المساعدات والإعانات فقط لم يعد كافيًا، بل يجب الانتقال إلى نهج أكثر شمولًا يقوم على التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية وضمان الحقوق، بما يسمح للأرامل بالمشاركة الكاملة في الحياة العامة والاقتصادية باعتبارهن شريكات في التنمية وصانعات للاستقرار داخل أسرهن ومجتمعاتهن.
وتؤكد مؤسسة ملاذ أن الأرامل يشكلن شريحة مهمة من النساء المعيلات في مصر، وأن العديد منهن يواجهن تحديات مركبة تشمل محدودية فرص العمل اللائق، وصعوبة الحصول على مصادر دخل مستقرة، والأعباء المتزايدة المرتبطة برعاية الأبناء، فضلًا عن بعض الممارسات المجتمعية التي تفرض عليهن عزلة أو وصمًا اجتماعيًا يحد من فرص اندماجهن ومشاركتهن الفاعلة.
إن تمكين الأرامل ليس عملًا خيريًا، بل استثمار مباشر في مستقبل الأسر والمجتمعات. فالمرأة التي تمتلك مصدر دخل مستدامًا وفرصة عادلة للعمل والتدريب تكون أكثر قدرة على حماية أسرتها من الفقر، وأكثر قدرة على توفير بيئة آمنة ومستقرة لأطفالها، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، تدعو مؤسسة ملاذ لدعم المرأة إلى تعزيز السياسات والبرامج الوطنية الداعمة للأرامل، وتوسيع فرص التدريب والتأهيل المهني والتمكين الاقتصادي، وضمان وصولهن إلى الخدمات الاجتماعية والصحية والقانونية دون تمييز أو عوائق، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية احترام حقوق الأرامل ورفض الصور النمطية التي تعيق اندماجهن في المجتمع.
وتشدد المؤسسة على أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب استجابة أكثر عدالة لاحتياجات النساء الأرامل، تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص والتمكين الحقيقي، بما يضمن لهن حياة كريمة وآمنة ومستقلة.
وفي اليوم الدولي للأرامل، تجدد مؤسسة ملاذ لدعم المرأة دعوتها إلى وضع قضايا الأرامل ضمن أولويات السياسات الاجتماعية والتنموية، إيمانًا بأن المجتمعات القوية تُبنى عندما تحصل جميع النساء على فرص متساوية للحياة الكريمة والمشاركة والتمكين.











